الشيخ الجواهري

327

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

فلا ريب أنّ الأوّل أحوط إن لم يكن أقوى ، خصوصاً فيما ظهر فيه انهتاك الحرمة ومنافاة التعظيم ، كوضع العذرات الكثيرة فيها ونحوها ، بل لو قيل بدوران الحرمة على التعدية وعلى هتك الحرمة عرفاً لكان متّجهاً ( 1 ) . وكيف كان ، فقد ظهر لك أنّه بناءً على الأوّل لا فرق حينئذٍ بين الملوّثة وعدمها ، بل ولا بين أرض المسجد وفراشه وفضائه كالنجاسة على بدن الداخل أو ثوبه مثلًا ( 2 ) ، ولا بين عين النجاسة والمتنجّس بها ( 3 ) . و [ المختار ] ( 4 ) وجوب إزالة النجاسة عن المسجد لو كانت ممّا علم حرمة إدخالها من غير فرق بناءً على ما ذكرنا بين أرض المسجد وفرشه وفضائه وغيرها ، كما سمعته في حرمة الإدخال . نعم ، قد يتّجه الفرق بين أرض المسجد مثلًا وبين فرشه ونحوها « 1 » ممّا لا تدخل في اسمه ، بناءً على اعتبار التلويث للمسجد ( 5 ) . بل هي حينئذٍ كغير فرشه ممّا لم تتعدّ نجاسته إليه من ثوب الإنسان وبدنه ( 6 ) ، [ ويحتمل تبعيّة الفرش للمسجد ] .

--> ( 1 ) في الجواهر : « ونحوهما » . ( 2 ) الدرّة النجفية : 102 . ( 3 ) السرائر 1 : 163 . ( 4 ) المعتبر 1 : 350 . ( 5 ) المسالك 1 : 124 . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 324 . ( 7 ) مفتاح الكرامة 1 : 157 . ( 8 ) المدارك 2 : 306 . ( 9 ) الوسائل 5 : 229 ، ب 24 من أحكام النجاسات ، ح 2 .